شيعةُ المراجع يبرؤون من أمير المؤمنين عليه السلام

شيعةُ المراجع يبرؤون من أمير المؤمنين عليه السلام
 



يا قومِ إني لكم من الناصحين .. استمعوا ولو مرة ..

كلام خطير نسمعه من إمامنا الصادق عليه السلام.. إنه اعلان خطر بأقصى درجاته.

وقفةٌ عند مقطع مِن حديث الإمام الصادق في كتاب [الغَيبة] للشيخ النعماني، في صفحة 321 يقول الإمام “عليه السلام”:

(ولا يخرجُ القائم حتّى يُقرأ كتابان: كتابٌ بالبصرةِ وكتابٌ بالكوفة بالبراءةِ من عليّ)!!

• قول الإمام: (كتابٌ بالبصرةِ وكتابٌ بالكوفة) أي ما يُسمّى الآن بوسط العراق وجنوبه (النجف والكوفة وكربلاء وتوابعها).

• قول الإمام: (حتّى يُقرأ كتابان: كتابٌ بالبصرةِ وكتابٌ بالكوفة).

مِن المستبعد أن يكون المُراد مِن الكتابين أنَّ هُناك قانونٌ يصدرُ بحيث تُقرأ نُسخةٌ منهُ في البصرة، ونُسخةٌ تُقرأ في الكُوفة تُجبرُ الناس على أن يتبرّأوا من عليّ. هذا أمرٌ مُستبعد – بحسب ما هو أمرٌ مرئيٌّ أمامَ أعيننا – فقوانينُ العالم تغيّرتْ، والعالمُ باتّجاه تغيّراتٍ أُخرى.

فبعيدٌ أن يكون المُرادُ مِن الكتابين كُتُبٌ قانونيّةٌ دستوريّة.

المستغربُ جدّاً أنّ يكون المراد مِن هذهِ الكُتب: هي كُتب الفِكْر، فِكْرٌ ينتشرُ في البصرة وفي الكوفة، ويُقبِلُ الناسَ على هذا الفِكر.!

وأنا لا أَتحدّث عن كتابٍ بعينهِ، فالكتابُ عنوانٌ للفِكْر والثقافة، وهذا هُو الذي نلمَسهُ الآن. يعني هُناك منهجٌ فكريٌّ يتبرّأُ مِن عليٍّ وهذا المنهجُ الفِكريُّ ينتشرُ في وسط العراق وجنوبه.

• السؤال هنا: إذا كان هُناك كتابان كتابٌ يُقرأ بالبصرةِ وكتابٌ يُقرأ بالكوفة بالبراءةِ من عليّ، فأين هُم الشيعةُ إذن؟! هل أنَّ الشيعة لا وُجودَ لهم في تلكَ الفترة؟! أمّ أنّهم ليسوا شيعةً حقيقيّين؟! وهذا هو الصحيح.

فهُؤلاء هُم شيعةُ المراجع وشيعة الأحزاب. هؤلاء شيعةُ القيادات الدينيّة، والسياسيّة، والفِكْريّة، والإعلاميّة. وليسوا شيعةً للحُجّة بن الحسن.

الشيخ عبد الحليم الغزِّي

نشر :

إضافة تعليق جديد

 تم إضافة التعليق بنجاح   تحديث
خطأ: برجاء إعادة المحاولة